ملف يؤرق عائلات تونسية.. آلاف المفقودين في إيطاليا ومناطق النزاع
أكدت المسؤولة عن برنامج إعادة الروابط العائلية باللجنة الدولية للصليب الأحمر بتونس ريم جواني، أن قضية المفقودين وعائلاتهم تمثل محورا أساسيًا يواجه تحديات معقدة على جميع الأصعدة، مشددة على أن عائلات المفقودين تعاني ألمًا يوميًا جراء الفقد، مع صعوبة إيجاد المساعدة على الصعيد المالي والنفسي والقانوني.
وأضافت أن الشبكة الدولية تبحث عن المفقودين في مناطق النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية وطرق الهجرة، مشيرة إلى أن المفقودين يُقدَّرون بالآلاف محليًا وبالمليون عالميًا، وأن الأرقام المتاحة حاليًا تقتصر على العائلات التي تقدمت بطلبات بحث رسمية فقط.
وبيّنت أن الدول التي فُقد فيها التونسيون هي دول من الاتحاد الأوروبي خاصة إيطاليا، ومناطق النزاعات المسلحة سابقًا على غرار ليبيا وسوريا والعراق.
عائلات المفقودين في حداد دائم ويطالبون بالدعم
من جانبه، أكد رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، محمد إقبال بن رجب، أن قضية المفقودين تعد من أصعب الملفات وأكثرها إيلامًا للعائلات، سواء تعلق الأمر بالمفقودين في البحر الأبيض المتوسط أو في غيرها من مناطق النزاع، ووصف معاناة العائلات بأنها "حزن لا ينتهي" نظير عدم حصولهم على أي أخبار تخص أبناءهم المفقودين، مما يبقي حالة الألم متواصلة ودائمة إلى حين معرفة الحقيقة.
مطالب بإيلاء ملف المفقودين الأهمية
من جانبها، طالبت رئيسة جمعية أمهات المفقودين في تونس وشقيقة مفقود منذ 1 مارس 2011، لطيفة الوهازي، بإيلاء الأهمية لهذا الملف وإيجاد حلول جذرية تنهي مأساة الأمهات والأخوات، مشيرة إلى أن الهياكل الوزارية تتعامل بإيجابية مع الملف رغم غياب النتائج الملموسة.
كما طالبت بتكثيف الجهود لتسهيل البحث وتقديم الدعم النفسي والقانوني للعائلات لتجنب عمليات التحيل، وبضرورة التمييز بين المفقودين في البحر وغيرهم من حالات "الاختفاء القسري".
هيبة خميري